محمد الأمين الأرمي العلوي
54
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )
تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين » . خرّجه أبو عمر وغيره . قال الخطيب أبو بكر ، أحمد بن علي البغداديّ : وهذه شهادة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بأنّهم أعلام الدين ، وأئمّة المسلمين ؛ لحفظهم الشّريعة من التحريف والانتحال للباطل ، وردّ تأويل الأبله الجاهل ، وأنّه يجب الرجوع إليهم ، والمعوّل في أمر الدين عليهم - رحمهم اللّه تعالى - . قال ابن عطية : وألّف الناس فيه ، كعبد الرزاق ، والمفضّل ، وعليّ بن أبي طلحة ، والبخاريّ ، وغيرهم ، ثمّ إنّ محمد بن جرير - رحمه اللّه تعالى - جمع على الناس أشتات التفسير ، وقرّب البعيد منها ، وشفى في الإسناد ، ومن المبرّزين من المتأخّرين : أبو إسحاق الزجّاج ، وأبو علي الفارسيّ ، وأمّا أبو بكر النقاش ، وأبو جعفر النحّاس : فكثيرا ما استدرك الناس عليهما ، وعلى سننهما ، مكيّ بن أبي طالب - رحمه اللّه - ، وأبو العباس المهدويّ متقن التأليف ، وكلّهم مجتهد مأجور - رحمهم اللّه تعالى - ونضّر وجوههم . تتمّة في بيان الفرق بين التفسير ، والتأويل والتفسير لغة : الكشف والإبانة . والتأويل لغة : الرجوع والكشف . والتفسير اصطلاحا : علم يبحث فيه ، عن أحوال القرآن المجيد من حيث دلالته ، على مراد اللّه - تعالى بحسب الطاقة البشريّة ، ثمّ هذا العلم قسمان :